قصص التركة وخلاف الورثة… حين تتحول الأموال إلى سبب في قطيعة الأرحام!
صحيفة المرصد: في كثير من العائلات، لا تبدأ الخلافات الحقيقية إلا بعد وفاة المُورِّث، حيث تتحول التركة من نعمة إلى سبب للفرقة والتنازع وقطع الرحم بينهم. وبينما يفترض أن تكون لحظة توزيع الإرث مناسبة للعدل وصلة الرحم، نجدها في بعض الحالات تتحول إلى ساحة صراع مرير بين الإخوة والأقارب.
أسباب الخلافات
وتتنوع أسباب الخلافات بين الورثة، فمنها الطمع والحسد، وسوء الفهم، وغياب الشفافية، وأحيانًا تدخل أطراف خارجية تؤجج النزاع.
وفي بعض القصص، يمتد الخلاف لسنوات طويلة داخل أروقة المحاكم، مما يؤدي إلى قطيعة رحم قد لا تُصلحها الأيام.
قصة توكيل عدد من الإخوة لشقيقهم لإدارة عقار
وفي واحدة من هذه القصص، وثّق عدد من الإخوة توكيلهم لأحد أشقائهم لإدارة عقار من تركة والدهم، اعتمادًا على الثقة بينهم.
إلا أنهم تفاجأوا لاحقًا بقيام الأخ المُوكَّل بنقل ملكية العقار إلى طرف آخر خارج العائلة، دون علمهم أو موافقتهم.
عودة العقار عبر هبة
ولم تقف القصة عند هذا الحد، إذ عاد العقار بعد فترة إلى الأخ نفسه عبر “هبة” له من نفس الشخص ، في خطوة أثارت شكوك بقية الورثة حول استغلال الوكالة لتحقيق مصالح شخصية، و تعطيل بيع العقار بالمزاد وحرمانهم من الاستفادة من حقوقهم.
تحول الثقة إلى خلاف
هذه الواقعة تسلّط الضوء على جانب حساس في قضايا التركات، حيث يمكن أن تتحول الثقة إلى خلاف، والوكالة إلى أداة للتصرف المنفرد، إذا غابت الضوابط والرقابة.
الدرس الأهم
ويبقى الدرس الأهم: توثيق الإجراءات، وتحديد الصلاحيات بدقة، والمتابعة المستمرة، هي الضمان الحقيقي لحفظ الحقوق وتجنّب مثل هذه النزاعات التي قد تُكلّف العائلة أكثر من مجرد أموال.
التعليقات (37)