تعليم إلزامي حتى سن الـ 15.. أبرز ملامح نظام التعليم العام بعد صدور مرسوم ملكي بالموافقة عليه
صحيفة المرصد: نشرت الجريدة الرسمية "أم القرى"، اليوم الجمعة، تفاصيل نظام التعليم العام، وذلك بعد صدور مرسوم ملكي بالموافقة عليه.
ويتكون النظام من 68 مادة، ويُعمل بالنظام بعد 180 يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، ويُلغي جميع ما يتعارض معه من أحكام، وتناولت المادة الأولى حتى الثالثة تعريفات خاصة بنظام التعليم العام.
تعليم إلزامي حتى سن الـ 15
يقرّ نظام التعليم العام إطارًا شموليًا يبدأ بتحديد سن التعليم الإلزامي من ست سنوات حتى الـ 15، مع فرض إجراءات نظامية ضد المتسببين في حرمان الطفل من التعليم أو انقطاعه عنه، معتمدًا اللغة العربية كلغة أساسية للتعليم مع إمكانية تدريس لغة إضافية، ومقررًا استقلالية مدارس البنات عن البنين بعد مرحلة الطفولة المبكرة وفق ضوابط محددة.
ويُنشأ بموجب هذا النظام مجلسٌ لشؤون التعليم العام برئاسة وزير التعليم وعضوية نواب عدد من الوزارات والجهات ذات العلاقة ومختصين من القطاعين الخاص وغير الربحي؛ ليتولى إقرار الاستراتيجيات واللوائح، وتحديد سن القبول، وضوابط التعاقد مع المعلمين، وتنظيم المؤسسات التعليمية الخاصة والافتراضية.
بإشراف وزارة التعليم
وتتولى وزارة التعليم الإشراف المباشر على العملية التعليمية، بما في ذلك إنشاء المدارس وتطوير المناهج بالتنسيق مع الجهات المختصة، وإصدار الأدلة التنظيمية والإشرافية، وتنظيم إدارات التعليم ومكاتبها، فضلاً عن توفير برامج التعلم المستمر ورعاية الطلاب في الخارج ونشر ثقافة العمل التطوعي.
مجانية الكتب الدراسية للمناهج الحكومية
كما يركز النظام على تنوع المسارات التعليمية لتلبية احتياجات سوق العمل، مع إفراد اهتمام خاص برعاية الطلاب ذوي الإعاقة لدمجهم وتوفير التقنيات المساعدة لهم أو إحداث مراكز متخصصة لمن يتعذر دمجهم، إلى جانب برامج اكتشاف الموهوبين وضوابط التسريع للطلاب المتفوقين.
ويحدد النظام الأصل في التعليم بأنه حضوري مع الاستفادة من تقنيات التعليم الإلكتروني، مع التأكيد على مجانية الكتب الدراسية للمناهج الحكومية، والتزام المدارس بالاختبارات الوطنية والاعتماد المدرسي.
إسناد تشغيل بعض المدارس الحكومية المستثمرين
وفي جانب الاستثمار، يشجع النظام مشاركة القطاع الخاص والاستثمار الأجنبي والقطاع غير الربحي في تقديم الخدمات التعليمية بشرط الالتزام بمواد الهوية الوطنية، مع تنظيم منح التراخيص والرسوم الدراسية وإمكانية تقديم دعم مالي أو عيني لهذه المؤسسات أو إسناد تشغيل بعض المدارس الحكومية إليها.
وعلى مستوى حقوق وواجبات أطراف العملية التعليمية، يُلزم النظام بتوفير بيئة مدرسية صحية وآمنة تحمي الطالب من الإيذاء وتضمن حقوقه التعليمية والصحية والتعبير عن شكواه مقابل التزامه بالسلوك والمواظبة والاحترام.
كما يحرص على تعزيز مكانة المعلم وتوفير برامج التطوير المهني والتحفيز له مقابل التزامه بأداء مهامه وتمثيل القدوة الحسنة وتطبيق ميثاق الأخلاقيات، مع تعزيز الشراكة مع الأسرة، وتوفير المباني المدرسية المستدامة، والخدمات الصحية والتغذية، والنقل المدرسي المجاني، والحراسات الأمنية.
غرامات تصل إلى 50 ألف ريال
وأخيرًا، يقر النظام أحكامًا صارمة للمخالفات والجزاءات تتدرج وفق نظام الانضباط الوظيفي ونظام العمل، مع تخويل الوزير اتخاذ تدابير عاجلة لحماية البيئة التعليمية في حال المساس بالنظام العام أو اللحمة الوطنية، وتصل العقوبة في المخالفات الجسيمة إلى إنهاء الخدمة والحرمان من العمل التعليمي.
بينما تتدرج العقوبات على المدارس الخاصة بين الإنذار والغرامات المالية التي تصل إلى خمسين ألف ريال وإلغاء الترخيص، مع حفظ حق التظلم أمام الجهات القضائية خلال ستين يومًا، ويُعمل بهذا النظام بعد مائة وثمانين يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
التعليقات (23)