الجنرال الأمريكي "بترايوس" يكشف عن تحولاًت جذرية في حرب روسيا وأوكرانيا.. ويحدد منطقة "الموت" والعامل الأكثر تأثيراً في ساحة المعركة
صحيفة المرصد: قال الجنرال الأميركي ديفيد بترايوس أن الحرب في أوكرانيا شهدت تحولاً جذرياً في أساليب القتال، مشيراً إلى أن الطائرات المسيّرة أصبحت العامل الأكثر تأثيراً في ساحة المعركة، فيما تواجه روسيا تحديات متزايدة على المستويين العسكري والاقتصادي.
"منطقة الموت" على خطوط المواجهة
وأوضح بترايوس أن ما وصفه بـ"منطقة الموت" يمتد لمسافة تصل إلى 35 كيلومتراً على جانبي خطوط القتال، وهي منطقة يصعب فيها بقاء أي مركبة عسكرية، سواء كانت دبابات أو ناقلات مدرعة، بسبب الانتشار الكثيف للطائرات المسيّرة الهجومية والاستطلاعية.
وأضاف أن الطرفين باتا يعتمدان بشكل أكبر على تحركات الأفراد، بينما تواجه أي محاولة لاستخدام المركبات خطر الاستهداف المباشر.
تغير أساليب القتال والإمداد
وأشار إلى أن الخنادق التقليدية لم تعد توفر الحماية كما في السابق، إذ تستطيع الطائرات المسيّرة اكتشافها واستهدافها بسهولة، ما دفع القوات إلى توزيع الجنود داخل مواقع دفاعية متباعدة يفصل بينها مئات الأمتار.
ولفت إلى أن عمليات الإمداد أصبحت تُنفذ في كثير من الأحيان بواسطة روبوتات أرضية، فيما أصبح وصول القادة إلى خطوط المواجهة أمراً بالغ الصعوبة، مع بقاء بعض الجنود في مواقعهم لأكثر من شهرين، وفي بعض المناطق الحضرية لعدة أشهر.
هجمات الطائرات الانتحارية
وبيّن بترايوس أن محاولات التقدم الروسية تعتمد أحياناً على تقدم الجنود بشكل فردي لحفر مواقع دفاعية، إلا أن طائرات الاستطلاع ترصد تحركاتهم سريعاً، قبل أن تتولى الطائرات المسيّرة الانتحارية من نوع "FPV" مهاجمتهم، وهو ما يجعل فرص النجاة محدودة للغاية.
القرم تحت ضغط متزايد
ورأى الجنرال الأميركي أن أوكرانيا تقترب من عزل شبه جزيرة القرم عبر استهداف خطوط الإمداد، موضحاً أن نقص الوقود ازداد بصورة كبيرة، كما تعطلت أجزاء من شبكة النقل، بما في ذلك خط السكك الحديدية على جسر كيرتش، إضافة إلى تعرض وسائل العبور الأخرى لهجمات متكررة.
استهداف البنية التحتية الروسية
وأضاف أن أوكرانيا تمكنت تدريجياً من إضعاف بعض منظومات الدفاع الجوي الروسية، الأمر الذي سمح بتنفيذ هجمات على منشآت حيوية، من بينها مرافق لتخزين الوقود ومصافٍ وخطوط لنقل الغاز، معتبراً أن نقل روسيا جزءاً من دفاعاتها الجوية لحماية موسكو ترك مناطق أخرى أكثر عرضة للهجمات.
ضغوط اقتصادية واحتمالات التهدئة
واختتم بترايوس تصريحاته بالإشارة إلى أن استمرار العقوبات الاقتصادية، وتراجع الموارد المالية، إلى جانب الضغوط العسكرية على خطوط الإمداد، قد يدفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى التفكير في التوصل إلى وقف للأعمال العدائية، إذا استمرت هذه الضغوط خلال الفترة المقبلة.
التعليقات (17)