بالفيديو.. أمين منطقة عسير السابق يروي قصة أرض أبها التي كادت تقوده إلى السجن بتهمة استغلال المنصب
صحيفة المرصد: روى المهندس إبراهيم الخليل، أمين منطقة عسير السابق، تفاصيل قضية أرض في مدينة أبها استمرت سنوات، وكادت تنتهي بسجنه بعد اتهامه باستغلال المنصب، قبل أن تُحسم قضائيًا.
بداية القضية
وقال الخليل: "قبل أن أتولى منصب أمين منطقة عسير، كانت أرض أبها الجديدة مجرد أرض، وتقدمت شركة سياحية لاستئجارها من الأمانة، وبالفعل استأجرتها وفق الأنظمة. وبعد ست سنوات، مُنحت الأرض للشركة بأمر سامٍ، وبعد عدة سنوات حصل مواطن على صك ملكية للأرض، رغم أنها كانت ممنوحة للشركة وصادرًا لها صك، فأصبحت قضية.
وأضاف: "رُفعت القضية إلى الوزارة، ثم إلى المقام السامي، مع توضيح أن الشركة لديها صك للأرض، والمواطن يحمل صكًا أيضًا، فصدر أمر سامٍ يقضي ببقاء الأرض مع الشركة، وتعويض المواطن بأرض أخرى، وإن لم يقبل، يعود الأمر إلى من بيده الحق، وهي الشركة."
تعويض
وتابع: "تم تخصيص 50 قطعة أرض للمواطن، إضافة إلى تعويض مالي قدره 3 ملايين ريال، لكنه رفض، فلجأ إلى ديوان المظالم. وشُكلت لجنة لإعادة التثمين، وقدرت التعويض بـ9 ملايين ريال، فرفض أيضًا، ثم شُكلت لجنة أخرى وقدرت التعويض بـ19 مليون ريال."
رفض تنفيذ التعويض
وأوضح: "بعد صدور هذا القرار، توليت منصب أمين منطقة عسير، وعندما درست القضية رأيت أن هناك خطأ، فكيف يتم تقدير التعويض ويستمر في الرفض؟ فرفعت الأمر إلى الوزارة، وأبلغوني بأنه طالما صدر حكم من ديوان المظالم، فيجب تنفيذه، لكنني تمسكت بالأمر السامي، وكنت أؤجل التنفيذ لأن بند التعويض مرتبط بإثبات الملكية."
اتهام باستغلال المنصب
وأردف: "بعد أن تركت منصبي وانتقلت إلى المدينة المنورة، تقدم التاجر بشكوى ضدي يتهمني فيها باستغلال منصبي ومنعه من الحصول على حقه، ورأى القاضي في البداية أن ذلك قد يُعد استغلالًا للمنصب، ولو ثبت الاتهام لكنت معرضًا للسجن، وكنت أسأل الله الفرج لأنني كنت أحافظ على المال العام، والحمد لله انتهت القضية."
الحسم أمام المحكمة العليا
واختتم حديثه قائلًا: "جاء زميل لي وقال: أبشر بالفرج في قضية بين الرجل وبين الوزارة، لأن الوزارة قالت إنه لا يستحق تعويض الـ19 مليون ريال، وكان من صلاحية الوزير إلغاء اللجنة وتشكيل لجنة تثمين جديدة، فأعادت التقييم إلى 9 ملايين ريال. فقدم الرجل شكوى ضد الوزير في ديوان المظالم، وقرر الديوان إلغاء قرار الوزير، وأثبت استحقاق مبلغ الـ19 مليون ريال، فأُحيلت القضية إلى المحكمة العليا، ونظر فيها ثلاثة قضاة، وانتهوا إلى أن مبلغ 3 ملايين ريال، مع قطعة الأرض المحددة، يُعد تعويضًا كافيًا، ولما رفض القرار، قضت المحكمة بسقوط حقوقه بسبب رفضه الحكم، وعليه أن يقدم شكوى على من بيده العين، وفقًا للأمر السامي."
التعليقات (43)