«نسي الدبابات»... الشريان يرد على سخرية الكاتب الكويتي فؤاد الهاشم من اتفاقية مكة
صحيفة المرصد: رد الإعلامي داود الشريان على سخرية الكاتب الكويتي فؤاد الهاشم من اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان.
المزايدة
وقال خلال تغريدة نشرها عبر حسابه على منصة إكس بعنوان «فؤاد الهاشم نسي الدبابات»، فؤاد الهاشم من جيل صحافي عربي بدأ طليعياً في الستينيات والسبعينيات، ثم انتهى بعض رموزه يزايدون على من كانوا يسمونهم «رجعيين»، تغيرت اللافتات، وبقيت المزايدة.
غزو العراق للكويت
وتابع، هو من جيل كويتي عاش زمناً كانت فيه بعض النخب وبعض الصحافيين تبحث عن الخطر في الجنوب، عند السعودية، جاء صدام حسين بالدبابات من الشمال، يومها فتحت السعودية أرضها للكويتيين وقيادتهم، وصارت القاعدة الرئيسية لمعركة سياسية وعسكرية انتهت بتحرير الكويت، الخطر لا يأتي دائماً من الاتجاه الذي تشير إليه جلسات النخب والمقالات، والتحالفات لا تبقى حبراً على ورق حين تبدأ الحرب.
سخرية الهاشم من اتفاقية مكة
وأردف، اليوم يسخر الهاشم من اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان، ويسأل، هل تأتي الطائرات التركية والباكستانية فعلاً إذا تعرضت السعودية لهجوم، السؤال مشروع، لكن صاحبه هو المفارقة
السياسة لا تعطي ضمانات
وواصل، في عام 1990 كان يمكن لصحافي آخر أن يسأل بالطريقة نفسها، هل تأتي الطائرات السعودية والأمريكية والبريطانية والفرنسية لتحرير الكويت، جاءت الطائرات والقوات، وكانت السعودية جبهة للتمويل والتحرير واستقبال الكويتيين، لا أحد يضمن أن تركيا أو باكستان ستفعلان غداً ما فعلته السعودية ودول التحالف للكويت، السياسة لا تعطي ضمانات، لكن هذا ليس موضوع السؤال
تجربة الكويت
وأكمل، المفارقة أن صحافياً عاش تجربة الكويت يسخر من فكرة أن يتحول تحالف دفاعي، عند الخطر، من إعلان سياسي إلى قوة عسكرية، هذا بالضبط ما حدث لبلده، وهنا تبدو الذاكرة أقصر من المقال، الهاشم عاش زمناً كان فيه بعض الخطاب الكويتي شديد الارتياب بالسعودية، ثم عاش اللحظة التي صارت فيها السعودية ملجأ وعمقاً للكويت في أخطر أيامها، تجربة بهذا الحجم يفترض أن تجعل صاحبها أكثر حذراً في السخرية من حسابات الدول وتحالفاتها، فضلاً عن أن التاريخ سبق أن فاجأه مرة.
تغيير الرأي
وأضاف، المشكلة ليست في تغيير الرأي، من حق الصحافي أن يغير رأيه ويراجع نفسه كلما تغيرت الوقائع، المشكلة حين يتغير الموقف وتبقى نبرة اليقين كما هي، يقين بالأمس في جهة الخطر، ويقين اليوم في جدوى التحالف، الأول أخطأته الدبابات، والثاني لم تختبره الطائرات بعد.
الصحافي يصنعه الموقف
واختتم قائلاً، المفارقة الأخرى الأنكى، أن بعض الإعلام السعودي استضاف الهاشم قبل أسابيع، وقدمه عبر البودكاست شاهداً على مرحلة، وصاحب تجربة وموقف، الصوت المرتفع ربما يصنع بودكاست، لكن الصحافي يصنعه الموقف والقيم المهنية.
التعليقات (88)