بالفيديو.. الفنان بشير الغنيم يروي قصة احتضان طفلة منذ عمر 7 أشهر.. وكيف أنقذت حياة زوجته!
صحيفة المرصد: روى الفنان بشير الغنيم قصة إنسانية مؤثرة عن ابنته التي احتضنها منذ أن كانت في عمر سبعة أشهر، مؤكدًا أن قرار الاحتضان جاء بمبادرة من زوجته «أم عبد العزيز»، وأن التجربة تحولت مع مرور السنوات إلى علاقة مليئة بالمحبة والوفاء.
رغبة الزوجة في الاحتضان
وقال الغنيم إن زوجته كانت تتمنى أن يكون لديهما طفل محتضن، مشيرًا إلى أنه كان لديه ابنه عبد العزيز، إلا أن فرحته بالموضوع كانت أكبر لأن الفكرة جاءت من زوجته، ما جعله يشعر بالقبول تجاهها، مؤكدًا أهمية أن يكون هناك رضا وموافقة من جميع أفراد الأسرة قبل الإقدام على مثل هذه الخطوة.
كفالة اليتيم
وأضاف أنه تحدث مع زوجته عن فضل كفالة اليتيم، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة»، مؤكدًا أن الأسرة لم تكن تبحث عن طفل بعينه، وإنما أحبت الطفل الذي اختاره الله لهما.
اختيار الطفلة
وأوضح أنهم أحضروا لهما طفلتين للاختيار بينهما، إحداهما تبلغ تسعة أشهر والأخرى سبعة أشهر، مبينًا أن زوجته كانت جالسة براحة، قبل أن تتوجه الطفلة التي تبلغ سبعة أشهر إليها وتلمس شعرها، وهو الموقف الذي لفت انتباه زوجته وجعلها تشعر بأن هناك ارتباطًا خاصًا بينها وبين الطفلة.
مسألة الرضاعة
وأشار الغنيم إلى أنهما واجها بعد ذلك مسألة الرضاعة، موضحًا أنه استشار أحد المشايخ بشأن وضع الطفلة من الناحية الشرعية، فأُبلغ بأن الطفلة إذا لم ترضع من زوجته أو إحدى بناته، فإنها عند بلوغها تصبح أجنبية عنه، ولذلك كان لابد من إتمام الرضاعة قبل بلوغها عامين حتى تصبح ابنة لهما من الرضاعة.
طريقة الرضاعة
وقال إنهم حاولوا خلال الأشهر التالية إيجاد طريقة لإتمام الرضاعة، لكن لم يتمكنوا من ذلك، إلى أن اقتربت الطفلة من إكمال عامين.
زوجته الثانية
وأضاف أن زوجته الثانية «أم عبد الملك» كانت في الأحساء وحاملًا، وكان من المتوقع أن تلد بعد إكمال الطفلة عامين، إلا أن مشيئة الله جعلتها تلد في الشهر السابع، وكان متبقيًا شهران على إكمال الطفلة عامين.
إرضاع الطفلة
وأوضح أنه تواصل مع زوجته في الأحساء وطلب منها إرسال الحليب، فقامت باستخراجه وإرساله إلى الرياض عبر محطة القطار، حيث توجه بنفسه لاستلامه، ثم أُعطي للطفلة لترضع منه.
خمس رضعات
وأشار إلى أن الطفلة رضعت خمس رضعات، ثم طلب من زوجته إرسال كمية إضافية، موضحًا أنه سمع آراء مختلفة حول عدد الرضعات، بين من يقول خمسًا ومن يقول سبعًا أو عشرًا أو أكثر، ولذلك حرص على إكمال الرضاعة.
إتمام الرضاعة
وبعد إتمام الرضاعة، أكد الغنيم أن شعورًا بالاطمئنان ساد الأسرة، بعدما أصبحت الطفلة ابنة له من الرضاعة، وأصبح أبناؤه الآخرون إخوة لها من الرضاعة.
َمرض الزوجة
وتابع أن ابنته كبرت، ودخلت الجامعة، واستمرت حياتها بشكل طبيعي داخل الأسرة، حتى حدث ظرف صحي صعب قلب الأمور، عندما مرضت زوجته «أم عبد العزيز» وأصبحت بحاجة إلى زراعة كبد.
البحث عن متبرع بالكبد
وقال الغنيم إنه بدأ في البحث عن متبرع لزوجته، وكانت تتلقى العلاج في مستشفى الملك فيصل التخصصي، قبل أن يتلقى اتصالًا من المستشفى يخبره بوجود إشكالية تتعلق بالمتبرع.
ردة فعل الابنة المحتضنة
وأضاف أنه ذهب إلى المستشفى ليكتشف المفاجأة؛ إذ كانت ابنته المحتضنة قد تقدمت إلى المستشفى وأعلنت رغبتها في التبرع بجزء من كبدها لوالدتها.
هذه أمي
وأوضح أن ابنته كانت تقول للمستشفى: «هذه أمي.. وأنا أبغى أتبرع لأمي»، الأمر الذي فاجأه وأسعده في الوقت نفسه، مؤكدًا أن ابنته لم تنظر إلى مسألة الاحتضان باعتبارها اختلافًا عن بقية أفراد الأسرة، وإنما رأت «أم عبد العزيز» والدتها بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
موقف لا يُنسى
ووصف الغنيم ما حدث بأنه موقف لا يُنسى، مشيرًا إلى أن زوجته كانت تعتبر ابنته المحتضنة شخصًا لا يمكن لأحد أن يتعرض له أو يقول له شيئًا، خصوصًا بعد أن أصبحت سببًا في إنقاذ حياتها.
المحبة في القلوب
وقال إن الله سبحانه وتعالى يزرع المحبة في القلوب، مؤكدًا أنه رغم وجود أبناء وبنات لديه، فإن ابنته المحتضنة أعطته الكثير من الخير والمحبة والأجر والثواب.
طلب الأجر من الله
واختتم الفنان بشير الغنيم حديثه بتأكيد أن هدفه من احتضان الطفلة كان طلب الأجر من الله، مضيفًا: «ربما أني أنا ما قدمت لها كل شيء، بس هي أعطتني كل شيء.. أعطتني الخير، أعطتني المحبة، أعطتني الأجر، أعطتني الثواب.. أنا ما أقدر أعطيها شيء».
التعليقات (31)