سيناريو يفتح باب النزاع بين الورثة.. وكيل ورثة يهب سرًا عقارًا بأكثر من 200 مليون ريال لشخص ثم يعيده الأخير إليه كـ«هبة» أخرى
صحيفة المرصد: تشهد أروقة المحاكم بين الحين والآخر خلافات بين الورثة حول إدارة التركات والتصرف في العقارات، وقد تبدأ بعض هذه النزاعات من وكالة يمنحها الورثة لأحد إخوتهم ثقةً به، قبل أن يكتشفوا لاحقًا تصرفات لم يكونوا على علم بها.
وكالة لإنهاء شؤون التركة
ومن الصور التي قد تكون محل نزاع، أن يمنح ورثة أحد إخوتهم وكالة لإنهاء شؤون التركة، ثم يكتشفوا بعد سنوات أن عقارًا ضخمًا من أملاك مورثهم، قد تتجاوز قيمته 200 مليون ريال، جرى إفراغه سرا إلى شخص آخر عن طريق «الهبة» ودون مقابل.
وقد تصبح القضية أكثر تعقيدًا إذا كشفت سجلات انتقال الملكية أن الشخص الذي تلقى العقار كهبة قام لاحقًا بإعادة إفراغ العقار ذاته كهبة إلى الوكيل نفسه، لينتهي العقار الذي كان ضمن التركة مسجلًا باسمه الشخصي.
أسئلة تقود إلى القضاء
وهنا تبدأ الأسئلة التي قد تقود الورثة إلى القضاء: هل كانوا على علم بالتصرف؟ وهل وافقوا على الهبة؟ وهل تخول الوكالة أحد الورثة إخراج عقار بهذه القيمة من التركة دون مقابل؟ وما سبب انتقاله إلى طرف آخر قبل أن يعود إلى الوكيل نفسه؟وهل هبة عقار يتجاوز قيمته 200 مليون ريال تحتاج إلى تحقق إضافي؟
وتثير مثل هذه النزاعات تساؤلًا أوسع حول هبات العقارات مرتفعة القيمة، وما إذا كانت استغلال الإجراءات المتعلقة بها تحتاج إلى مستويات إضافية من التحقق عندما يتعلق الأمر بأصول تقدر بعشرات أو مئات الملايين من الريالات، خصوصًا إذا كان التصرف يتم بواسطة وكيل وليس المالك مباشرة.
عقار 200 مليون ريال
فإفراغ عقار تبلغ قيمته 200 مليون ريال دون مقابل ليس كالتصرف في أصل محدود القيمة، وتترتب عليه آثار مالية وحقوقية ضخمة، ما يطرح تساؤلًا حول أهمية التأكد بصورة مشددة من إرادة أصحاب الحق، وصلاحيات الوكيل، وعدم وجود تعارض في المصالح، خاصة إذا انتهت ملكية العقار في نهاية سلسلة التصرفات إلى الوكيل نفسه.
وتكشف هذه النوعية من النزاعات أهمية متابعة الورثة لأصول التركة وعدم الاكتفاء بالثقة العائلية وحدها، خصوصًا عندما تتضمن الوكالات صلاحيات واسعة تتعلق بالبيع أو الإفراغ أو الهبة والتنازل عن العقارات.
التعليقات (19)