بالفيديو: كلمة وزير الخارجية في قمة بريكس 2026 في نيودلهي بالهند
صحيفة المرصد: قال وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، إن الأحداث والتحولات الاقتصادية والسياسية وتغير ملامح التوازن الدولي في المرحلة الراهنة، تزيد الحاجة إلى شراكة أكثر انفتاحًا، بما يواكب تطلعات شعوب الدول النامية إلى مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.
التصعيد وفتح المسار السياسي والدبلوماسي
وأوضح، خلال كلمته في قمة بريكس 2026 في نيودلهي بالهند، أن تطورات المنطقة تفرض نفسها على جدول أعمال المجتمع الدولي، في ظل تصعيد متواصل ينذر بمزيد من التوتر، ويهدد بتوسيع دائرة المواجهة وما يترتب عليها من تداعيات على أمن المنطقة واستقرارها.
استمرار المواجهة
وأشار إلى أن استمرار المواجهة لا يمكن أن يكون طريقًا إلى تسوية دائمة، مشددًا على ضرورة أن تنصرف الأولوية إلى خفض التصعيد وفتح المجال أمام المسارين السياسي والدبلوماسي، وصولًا إلى معالجة تحفظ أمن دول المنطقة ومصالحها.
أمن الخليج واحترام سيادة دوله
وشدد، على أن أمن الخليج العربي لا يمكن أن يستقر من دون احترام سيادة دوله واستقلالها، والامتناع عن التدخل في شؤونها، والالتزام بمبادئ حسن الجوار وحل الخلافات بالوسائل السلمية.
أمن المملكة
وأكد أن أمن المملكة الوطني وسلامة أراضيها ومقدراتها أمر لا يقبل المساس، وأن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لن تقبل باستهداف أراضيها أو منشآتها ومصالحها الحيوية، أيًا كانت الذرائع أو المسميات.
حرية الملاحة في مضيق هرمز
كما شدد على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز وسائر الممرات البحرية، مشيرًا إلى أن استقرار هذه الممرات يرتبط بصورة مباشرة بأمن الطاقة وحركة التجارة الدولية.
الأسواق العالمية
وأضاف أن أي اضطراب في هذه الممرات ستكون له آثار تتجاوز الإقليم وتمتد إلى الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد والنمو الاقتصادي، مؤكدًا أن استقرار الخليج العربي ليس شأنًا إقليميًا محدودًا، بل مصلحة دولية ترتبط بها سلامة الاقتصاد العالمي وقدرته على مواجهة الأزمات.
دعوة لتعزيز قدرة المؤسسات الدولية
وتابع: ما يشهده العالم من أزمات متلاحقة يفرض إعادة النظر في قدرة منظومة العمل الدولي على مواكبة واقع دولي سريع التغير.
وأوضح أن المؤسسات الدولية أُنشئت لتحقيق غايات واضحة، في مقدمتها صون السلم والأمن وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مشددًا على أن تكرار الأزمات من دون حلول فعالة يجعل الحاجة ملحة إلى تعزيز قدرة هذه المؤسسات على أداء مسؤولياتها، لا الاكتفاء بإدارة الأزمات بعد وقوعها.
تطبيق قواعد القانون الدولي بمعايير موحدة
وشدد وزير الخارجية على أن مصداقية النظام الدولي ترتبط بقدر انسجامه في تطبيق قواعده، مؤكدًا أنه لا يمكن للقانون الدولي أن يؤدي دوره إذا خضع لمعايير متباينة، كما لا يمكن لمبدأ سيادة الدول أن يحظى بالثقة إذا أصبح احترامه مرهونًا بالظروف أو بموازين القوى.
وأكد أن على المجتمع الدولي مسؤولية حماية القواعد التي تشكل أساس علاقاته، ومواجهة كل ما من شأنه تقويضها أو تحويل الأزمات إلى مسارات مفتوحة يصعب احتواؤها.
المملكة تتطلع إلى توسيع التعاون الدولي
وفي ختام تصريحاته، أكد وزير الخارجية تطلع المملكة إلى مواصلة التواصل مع مختلف شركائها في المجتمع الدولي، انطلاقًا من إيمانها بأن توسيع مجالات التعاون يعزز قدرة الجميع على التعامل مع عالم تتداخل فيه المصالح على نحو غير مسبوق.
التعليقات (5)