بالفيديو.. أستاذ في الجغرافيا الطبيعية: بناء السدود على الأودية الصحراوية مضر .. وتحول المياه إلى «بحيرات تبخير»
صحيفة المرصد: انتقد أستاذ الجغرافيا الطبيعية بجامعة الملك سعود الدكتور عبدالله الوليعي التوسع في بناء السدود على الأودية الصحراوية، معتبرًا أن ترك مياه السيول تجري في مجاري الأودية أكثر فائدة لتغذية المياه الجوفية على مسافات واسعة.
الهدف من إنشاء السدود
وقال الوليعي إن الهدف من إنشاء بعض السدود هو تغذية المياه الجوفية، إلا أن حجز السيول خلفها قد يؤدي -بحسب رأيه- إلى نتيجة عكسية، مضيفًا: «السدود بحيرة تبخير، تحجز المياه للتبخر».
ماذا يحدث عندما تتجمع مياه السيول في موقع واحد
وأوضح أن مياه السيول عندما تترك لتجري في الوادي تتسرب تدريجيًا إلى باطن الأرض على امتداد مسافات طويلة، بينما يؤدي تجميعها في موقع واحد خلف السد إلى زيادة تعرضها للتبخر، خصوصًا في المناطق الصحراوية.
سد الملك فهد على وادي بيشة
وضرب مثالًا بـسد الملك فهد على وادي بيشة، قائلًا إن البحيرة التي يحجزها السد يصل طولها حاليًا إلى نحو 40 كيلومترًا، متسائلًا: «هذه السيول التي حُجزت ماذا استفاد منها؟ مياه جوفية؟ ما ينزل ولا نقطة».
وأضاف أن النخيل أمام السد مات، بحسب وصفه، بينما كانت مياه السيول في السابق تسير عبر وادي بيشة وتروي الوادي وتساهم في تغذية الآبار والمياه الجوفية على امتداد يصل إلى نحو 700 كيلومتر.
الصخور الموجودة أسفل السدود
وأشار إلى أن طبيعة الصخور الموجودة أسفل بعض السدود قد تكون غير منفذة للمياه، وحتى في المواقع القابلة للتسرب، فإن تراكم الطين والرواسب مع مرور الوقت قديجعل قاع البحيرة أقل نفاذية للمياه.
مضر أكثر من عدمها
وتابع: «رأيي حقيقة أن بناء السدود على الأودية في الصحراء مضر أكثر من عدمها»، موضحًا أن حديثه لا يقتصر على سد الملك فهد، بل يشمل أيضًا سد وادي جازان وسدودًا أخرى على أودية المملكة.
النظر في جدوى إقامة السدود على الأودية
كما أشار الوليعي إلى وجود مشروعات لإنشاء نحو 200 سد جديد، داعيًا إلى إعادة النظر في جدوى إقامة السدود على الأودية الصحراوية مقارنة بترك السيول تسير في مجاريها الطبيعية وتغذي المياه الجوفية على امتداد الوادي.
التعليقات (37)