باحث في المياه يتفق مع ما طرحه الدكتور «الوليعي» حول أضرار السدود.. ويكشف مشروعًا بديلًا يحول الأودية إلى شرايين خضراء
صحيفة المرصد: تضامن الباحث في المياه والسدود سلمان بن ملوح، في تصريح خاص لـ«المرصد»، مع ما طرحه أستاذ الجغرافيا الطبيعية بجامعة الملك سعود الدكتور عبدالله الوليعي بشأن السدود، مؤكدًا ضرورة إعادة النظر في إنشاء المزيد منها، ودراسة بدائل أكثر فاعلية للاستفادة من مياه الأمطار والسيول.
نتيجة حجز مياه السيول خلف السدود
وقال بن ملوح إن حجز مياه السيول خلف السدود يحصر كميات كبيرة منها في نطاق محدود، ويحرم، أجزاء من الأودية والمزارع والآبار الجوفية من المياه التي كانت تصل إليها بصورة طبيعية، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من المياه المحتجزة يتعرض للتبخر بدلًا من امتداده عبر مجاري الأودية وتغذية المخزون الجوفي.
العائد من إنشاء المزيد من السدود
وأضاف أن وجود سدود إضافية تحت الإنشاء بتكاليف باهظة يستدعي إعادة تقييم جدواها قبل التوسع في إنشاء المزيد، ومقارنة العائد منها ببدائل تحقق استفادة أوسع من مياه السيول.
وأوضح بن ملوح أن البديل يتمثل في إعادة تأهيل الأودية وإنشاء أحواض ومنشآت منظمة تعمل على تهدئة جريان السيول وحفظ المياه وإتاحة الفرصة لتسربها إلى باطن الأرض، بما يسهم في رفع منسوب المياه الجوفية وتغذية الآبار على امتداد الوادي.
الأودية شريان طبيعي للمزارع والمياه الجوفية
وأشار إلى أن الأودية تمثل شريانًا طبيعيًا للمزارع والمياه الجوفية، وأن الاستثمار في تأهيلها من شأنه دعم المخزون المائي الاستراتيجي، إلى جانب زيادة الغطاء النباتي والتوسع في التشجير والزراعة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 ومبادرات مكافحة التصحر وتحسين البيئة.
ملوحة مياه الآبار
وأكد بن ملوح أن انتشار ظاهرة ملوحة مياه الآبار في عدد من المزارع يستدعي دراسة تأثير حجز مياه السيول خلف السدود على تجدد المياه الجوفية، ومدى تأثير انقطاع مسارها الطبيعي على المزارع والآبار الواقعة أسفل الأودية.
دراسات شاملة للسدود القائمة والجديدة
واختتم بالدعوة إلى إجراء دراسات شاملة للسدود القائمة والجديدة، ومقارنة جدواها بخيار تأهيل الأودية واستثمار مياه السيول بما يحقق أكبر استفادة مائية وزراعية وبيئية ممكنة.
التعليقات (40)