«لا تمنحوا صكوك البراءة دون أدلة».. بالفيديو: المحلل المالي النجدي ينتقد تصريحات "الراشد" بشأن موقفه من سلطنة عُمان وإشادته بقناة الجزيرة ووصفها بـ «شايلة البيرق»

«لا تمنحوا صكوك البراءة دون أدلة».. بالفيديو: المحلل المالي النجدي ينتقد تصريحات "الراشد" بشأن  موقفه من سلطنة عُمان وإشادته بقناة الجزيرة ووصفها بـ «شايلة البيرق»

صحيفة المرصد: انتقد المحلل المالي النجدي تصريحات الكاتب عبدالرحمن الراشد خلال ظهوره في بودكاست مؤخرًا، بشأن سلطنة عُمان وعلاقتها بالحوثيين، وإشادته بقناة الجزيرة، معتبرًا أن بعض تصريحاته لم تكن موفقة، خصوصًا في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.

سلطنة عُمان والحوثيون

وقال النجدي إن الراشد ذكر أنه لا يعتقد أن سلطنة عُمان تساعد الحوثيين في عمليات التهريب، مستندًا إلى عدم وجود أدلة تثبت تورطها، مضيفًا: «كلام سليم، لا تدين أحدًا إلا بدليل، ولكن لا تبرئ أحدًا دون دليل، فكما لا يوجد دليل يدينهم، لا يوجد دليل يبرئهم».

وأوضح أن الحديث يتعلق بتهريب أسلحة وليس مواد غذائية أو وقودًا، مشيرًا إلى أن هذه الأسلحة تسببت في سقوط ضحايا وأضرار بالأعيان المدنية، ما يستوجب التعامل بحذر شديد مع أي تصريحات تتعلق بالجهات التي قد تسهم في وصولها إلى الحوثيين.

تصريحات تركي المالكي

وأشار النجدي إلى تصريحات سابقة للمتحدث باسم قوات التحالف، اللواء تركي المالكي، تحدث فيها عن أطراف إقليمية تدعم الحوثيين، بحسب ما نقله النجدي، لافتًا إلى استخدام صيغة الجمع «أطراف» وليس «طرفًا» واحدًا.

وأكد أنه لا يعلم ما إذا كانت سلطنة عُمان تقدم أي دعم للحوثيين، ولا يتهمها بذلك، لكنه في الوقت نفسه لا يستطيع الجزم بنفي الأمر دون أدلة، معتبرًا أن الأفضل التوقف عن إصدار الأحكام حتى تتضح الحقائق.

الوساطة العُمانية

وانتقد النجدي استناد الراشد إلى دور سلطنة عُمان في الوساطة بين السعودية والحوثيين بوصفه دليلًا على عدم تورطها في أي دعم، قائلًا إن القيام بدور الوسيط لا يمثل بالضرورة دليلًا قاطعًا على نفي الاتهامات.

وأضاف أن بعض الأطراف قد تمارس الوساطة وفي الوقت نفسه تتبنى سياسات أخرى، مؤكدًا أن حديثه لا يعني اتهام سلطنة عُمان، التي وصفها بالدولة الشقيقة والقريبة، وإنما الدعوة إلى عدم منح «صكوك البراءة» أو توجيه الاتهامات دون أدلة.

وتابع: «أنا لا أقول إن سلطنة عُمان تدعم الحوثيين، ولا أقول إنها لا تدعمهم، أنا لا أدري»، معتبرًا أن شخصية إعلامية معروفة مثل عبدالرحمن الراشد كان ينبغي أن تتحفظ في الحديث عن هذه المسألة.


قناة الجزيرة وتوجهاتها

وانتقل النجدي إلى تصريحات الراشد بشأن قناة الجزيرة وإشادته بها، مؤكدًا أن من حقه متابعة أي قناة يختارها، لكنه انتقد المبالغة في وصفها بأنها «شايلة البيرق».

وقال النجدي إن قناة الجزيرة، من وجهة نظره، «قناة تميل للإخوانية»، بينما يرى أن عبدالرحمن الراشد لا ينتمي إلى هذا التوجه، مضيفًا أن هناك اختلافًا جذريًا بين توجهات الطرفين، ولذلك لا يرى مبررًا للمبالغة في الإشادة بالقناة.

وتساءل: «أي بيرق؟»، موضحًا أن إشادة الراشد بالجزيرة لا تعني أنها تفوقت على جميع القنوات الأخرى، كما أن انتقاده لهذا الوصف لا يعني التقليل من شأن القناة أو الحكم على جميع ما تقدمه.

استقلالية وسائل الإعلام

وتطرق النجدي إلى استقلالية وسائل الإعلام، معتبرًا أنه لا توجد قناة أو مؤسسة إعلامية تتمتع باستقلالية مطلقة، سواء في المنطقة العربية أو على مستوى العالم.

وأوضح أن الاستقلال الإعلامي يتطلب وجود سياسة تحريرية مستقلة، والعمل دون خوف أو تحيز أو محاباة، لكنه يرى أن المؤسسات الإعلامية الكبرى لا تحقق هذه الشروط بصورة كاملة.

واستشهد بصحيفتي «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز» الأمريكيتين، زاعمًا أنهما لا تمنحان الأخبار الإيجابية عن السعودية المساحة نفسها التي تمنحانها للأخبار والتحليلات السلبية، معتبرًا ذلك مثالًا على تأثير التوجهات التحريرية في التغطية الإعلامية.

لماذا تنفق الدول المليارات على القنوات؟

وأضاف النجدي أن الدول ورجال الأعمال لا ينفقون مبالغ ضخمة على تأسيس القنوات والصحف دون أهداف، مشيرًا إلى أن بعض المؤسسات الإعلامية تبلغ ميزانياتها السنوية نحو مليار دولار رغم محدودية إيراداتها الإعلانية، بحسب قوله.

وتساءل: «لماذا تدفع الدولة مليار دولار سنويًا؟»، معتبرًا أن الهدف هو استخدام وسائل الإعلام باعتبارها أدوات للقوة الناعمة والتأثير في الرأي العام ودعم السياسات والمصالح.

وأوضح أن هذا الأمر لا يقتصر على قناة الجزيرة، وإنما يشمل قنوات ومؤسسات إعلامية أخرى في المنطقة والعالم، مشددًا على أن لكل مؤسسة أهدافها وسياساتها التحريرية.

انتقاد تصريحات الراشد

وأكد النجدي أنه يحترم عبدالرحمن الراشد ويعتبره رجلًا ذكيًا وصاحب خبرة إعلامية طويلة، وأنه قادر على التمييز بين ما وصفه بـ«الغث والسمين» في المحتوى الإعلامي.

لكنه رأى أن مكانة الراشد الإعلامية تجعل تصريحاته أكثر تأثيرًا، ما يستوجب التحفظ والدقة عند تناول القضايا الحساسة، سواء المتعلقة بتهريب الأسلحة للحوثيين أو تقييم أداء القنوات الإعلامية.

واختتم بالتأكيد على أن الظروف الإقليمية الحالية تتطلب وضوحًا في المواقف وعدم إطلاق أحكام قاطعة دون معلومات موثوقة، قائلًا: «من قال لا أدري فقد أفتى».


التعليقات (23)
زائر
علق ب 150 حرف.. يمكنك التعليق بـ 200 حرف بالاشتراك في العضوية "بالتسجيل كعضو ضمن معلقي المرصد"
👍 👎 👏 💪 🤝 🤲 😁 😢 😡 😍 💯 ❤ 💚 💔 🌹 🕺 💃 ✈️ 🚀 💣 🚗 📱 ⏰ ⚽ 🏆 🇸🇦
🇦🇪 🇰🇼 🇶🇦 🇧🇭 🇴🇲 🇪🇬 🇱🇧 🇯🇴 🇸🇾 🇮🇶 🇾🇪 🇲🇦 🇩🇿 🇹🇳 🇺🇸 🇫🇷 🇬🇧 🇷🇺 🇩🇪