«خسائر لقطاع ومكاسب لآخر».. بالفيديو: خبير أسهم يكشف عن نظام جديد في 2028 قد يغيّر موازين أرباح شركات الرعاية الصحية والتأمين
صحيفة المرصد: كشف المحلل المالي النجدي عن نظام جديد من المقرر تطبيقه اعتبارًا من 1 يناير 2028، سيُحدث تغييرًا جذريًا في العلاقة بين شركات التأمين وشركات الرعاية الصحية، متوقعًا أن يؤثر سلبًا على إيرادات شركات المستشفيات، مقابل تحقيق استفادة لشركات التأمين.
نسبة كبيرة من دخل المستشفيات من شركات التأمين
وقال النجدي، خلال مقطع فيديو، إن شركات الرعاية الصحية تحصل على النسبة الأكبر من إيراداتها من شركات التأمين، إذ تصل هذه النسبة لدى بعض الشركات إلى 87%، بينما يأتي جزء آخر من الجهات الحكومية ومصادر أخرى.
وأضاف أن قرار عدم تحويل حالات التنويم إلى المستشفيات الخاصة، وتوجيهها إلى مستشفيات شركة «صحة القابضة»، يمثل تأثيرًا سلبيًا إضافيًا على شركات المستشفيات، وإن كان محدودًا مقارنة بالتغييرات المقبلة.
نظام «نفيس» يحد من التلاعب بالفواتير
وأشار إلى أن نظام «نفيس» أسهم في الحد من عمليات التلاعب والفواتير الزائدة والفحوصات غير الضرورية وانتحال الشخصيات، لافتًا إلى أن ذلك انعكس على أسهم عدد من شركات الرعاية الصحية التي تمتلك مستشفيات.
تطبيق نظام DRG بداية 2028
وأوضح أن التغيير الأكبر يتمثل في تطبيق نظام «Diagnosis Related Group» المعروف اختصارًا بـ«DRG»، اعتبارًا من 1 يناير 2028، والذي سيغير آلية احتساب تكاليف الخدمات الطبية والفواتير التي تصدرها المستشفيات لشركات التأمين.
وبيّن أن النظام الحالي المعروف باسم «Fee for Service» يعتمد على احتساب مقابل مالي لكل خدمة طبية يقدمها المستشفى، سواء كانت أشعة أو تحاليل أو فحوصات أو أيام تنويم، ما يمنح المستشفى مقابلًا ماليًا إضافيًا مع زيادة الخدمات المقدمة.
إجراء فحوصات
وأضاف أن هذه الآلية قد تشجع بعض المستشفيات على إجراء فحوصات وأشعات إضافية أو زيادة أيام التنويم، حتى في الحالات التي لا تستدعي ذلك.
طريقة حساب الفواتير
ولفت إلى أن نظام «DRG» سيعتمد على تصنيف الأمراض والعمليات الطبية إلى مجموعات، وتحديد تكلفة محددة مسبقًا لكل حالة مرضية، بحيث يحصل المستشفى على مبلغ محدد لعلاج المريض، بصرف النظر عن عدد الأشعات أو التحاليل التي يجريها أو مدة التنويم، وفقًا للتصنيف المعتمد للحالة.
مثال بعملية استئصال الزائدة الدودية
وضرب مثالًا بعملية استئصال الزائدة الدودية، موضحًا أن المستشفى سيحصل على المبلغ المحدد لهذه الحالة، سواء أجرى أشعة واحدة أو عدة أشعات، أو أمضى المريض يومين أو عشرة أيام في المستشفى.
الخدمة الطبية
وأكد أن النظام الجديد لن يسمح للمستشفيات بتقليل مستوى الخدمة الطبية المقدمة للمرضى بهدف خفض التكاليف، إذ ستخضع لمراقبة، مع وجود عقوبات في حال ثبوت الإخلال بجودة الرعاية الصحية.
شركات التأمين المستفيد الأكبر
وعن الشركات المستفيدة والمتضررة، قال النجدي إن شركات التأمين ستكون المستفيد الأكبر من النظام الجديد، بينما ستتأثر شركات الرعاية الصحية التي تمتلك مستشفيات، موضحًا أن تأثير النظام لن يكون متساويًا على جميع الشركات.
التغييرات المقبلة
وأشار إلى أن عددًا محدودًا من شركات التأمين، يقدر بنحو ثلاث أو أربع شركات، قد يستفيد من التغييرات المقبلة، بينما ستتعرض غالبية شركات المستشفيات لضغوط متفاوتة على إيراداتها، وفقًا لتحليله.
إيرادات شركات المستشفيات
وأضاف أن التأمين الطبي يمثل نحو 60% من إيرادات بعض شركات التأمين، متوقعًا أن يؤدي انخفاض التكاليف التي تتحملها شركات التأمين إلى تحسن ربحيتها، في حين ستتأثر إيرادات شركات المستشفيات نتيجة التغييرات التنظيمية الجديدة.
نصيحة للمستثمرين في القطاعين
واختتم النجدي حديثه بدعوة المستثمرين في قطاعي التأمين والرعاية الصحية إلى مراجعة استثماراتهم، ودراسة مدى تأثر الشركات بالنظام الجديد قبل بدء تطبيقه، محذرًا من اختلاف تأثير التغييرات المقبلة على أسعار أسهم الشركات، ومؤكدًا أنه لم يذكر أسماء شركات بعينها تجنبًا لاعتبار حديثه توصية استثمارية.
التعليقات (3)