بالفيديو.. مؤرخ عراقي ينتقد ابن خلدون: ضعيف في التاريخ ومقولة "أغلب العلماء ليسوا عرباً" غير دقيقة
صحيفة المرصد: أثار الباحث والمؤرخ العراقي بشار عواد جدلًا واسعًا بتصريحاته حول مسألة أصول علماء الإسلام، منتقدًا طرح العلامة ابن خلدون، ومعتبرًا أنه "ضعيف في التاريخ المشرقي" ولا يمتلك إلمامًا كافيًا بكتب التراجم والرجال.
القبائل العربية
وأوضح عواد خلال لقاء في إذاعة ثمانية، أن فكرة أن “معظم علماء الإسلام ليسوا عربًا"، تعود في أصلها إلى ابن خلدون، إلا أن الواقع التاريخي أكثر تعقيدًا، إذ شهدت فترات الفتوحات الإسلامية هجرات واسعة للقبائل العربية نحو المشرق، حيث استقرت عشرات الآلاف من العائلات في مناطق مثل خراسان، التي تمتد جغرافيًا بين إيران وأفغانستان وتركمانستان.
أنماط الانتساب
وأشار إلى أنه في العصر العباسي، ومع تراجع نظام العطاء القائم على الانتماء القبلي، تغيّرت أنماط الانتساب، فأصبح الناس يُنسبون إلى المدن التي استوطنوها بدلًا من الجزيرة العربية، دون أن يعني ذلك انقطاعهم عن أصولهم العربية.
قبيلة جعفي
وبيّن أن ظاهرة “الولاء” لعبت دورًا مهمًا، حيث كان غير العرب ينتسبون إلى قبائل عربية، طلبًا للمكانة الاجتماعية والعلمية، مثل محمد بن إسماعيل البخاري الذي نُسب إلى قبيلة جعفي، ومسلم بن الحجاج النيسابوري الذي ارتبط ببني قشير، وكذلك أبو داود السجستاني المنسوب إلى الأزد.
الهوية العلمية
ولفت إلى أن الأئمة الأربعة أنفسهم يُظهرون هذا التداخل، فبينما يُعد مالك بن أنس عربيًا أصبحيًا، ومحمد بن إدريس الشافعي قرشيًا، وأحمد بن حنبل شيبانيًا، فإن الانتماء في تلك المرحلة لم يكن معيارًا حاسمًا في تحديد الهوية العلمية، بقدر ما كانت البيئة الحضارية الإسلامية الجامعة هي الإطار الأوسع.


التعليقات (41)